العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد في ضوء مقاصد الشريعة

أ.د.علي محي الدين القره داغي

المقدمة

إن أهم إشكالية نالت من الفكر والمنهج على مرّ التأريخ هي إشكالية التوازن بين حقوق الراعي (الدولة) والرعية (الشعب) حيث كانت الفلسفات السائدة تدور حول ترجيح متطلبات الدولة وحقوقها وهيبتها وسيادتها على حقوق الرعية والشعب، وبذلك يُرتكب الظلم والظلمات ومختلف الجرائم بحق الحرية والإنسانية تحت ذلك الغطاءوبالمقابل فإن بعض الفلسفات الأخرى لا تولي العناية المطلوبة لهيبة الدولة وسيادتها ، وبالتالي تصبح ضعيفة هزيلة، وتسود الفوضى الهدامة، وحينئذٍ فلا الشعب ساد وقوي وتقدم وتحضر، ولا الدولة قامت بواجبهاولكن الإسلام استطاع بمنهجه الوسطي أن يقيم هذه العلاقة على ميزان دقيق، ويحقق الايجابية لكلا الطرفين ليصبحا جسداً واحداً يكون لكل عضو دوره، ويُحسّ بآلام وآمال الآخر، ويسعى لتحقيق الخير ودرء الشرور ويتحقق الخير للجميعونحن في هذا البحث نتحدث عن الأسس والمبادئ التي تنظم هذه العلاقة في ظل الحكم الرشيد في ضوء الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة وفقه الميزان، والمآلات، وتحقيق المناط ورعاية الواحب والواقع، والمتوقعوالله أسأل أن يكتب لنا التوفيق والسداد وأن يكسو أعمالنا كلها ثوب الإخلاص و لباس التقوى وأن يعصمنا من الخطإ والزلل في القول والعمل ويتقبّلها منّى قبولاً حسناً إنه مولاي فنعم المولى و نعم النصير و المجيب.

 

Download PDF File

10.21928/juhd.20170315.01 https://doi.org/10.21928/juhd.20170315.01