التطبيق الانتقائي للقانون وتأثيره على الاستقرار القانوني

أ. م. د. إسماعيل نامق حسين : كلية القانون والسياسة/ جامعة السليمانية / محاضر في كلية القانون/ كمب جامعة جيهان- السليماينة

                           

الملخص:

يتناول هذا البحث مشكلة التطبيق الانتقائي للقانون، فالقانون لكي يكون مستقراً ويؤدي الى الاستقرار في النفوس قبل المراكز والأوضاع القانونية، يجب أن يكون تطبيقه مجرداً، وأن يراعى في تطبيقه العدل، أما إذا حبذ القانون ذاته العدالة ، أو استدعتها الضرورة أو المصلحة العامة، فتجوز بل تجب مراعاتها، وقد تفرض هذه الرعاية أن يكون التطبيق انتقائياً، لكن الفارق الرئيس بين هذه الحالة والحالات التي يعدل المطبق فيها عن التطبيق المجرد، هو هدف كل منهما، إذ الهدف في الحالة يكون تحقيق مصلحة تجدر بالرعاية، لذا جاز التطبيق الانتقائي فيها أو وجب حسب الأحوال، أما الهدف في الحالات فهو تحقيق منفعة ذاتية لذا لم يسغ التطبيق الانتقائي فيها، وتطرق البحث إلى بيان تأثير التطبيق الانتقائي في الحالين على كل من العقيدة القانونية وسيادة القانون، واصلين إلى نتيجة مفادها أنهما إذا اختلا تأثر الاستقرار القانوني سلباً، أما إذا استقاما، فاستقامت الأوضاع القانونية واستقرت.  

المقدمة

لا شك أن نجاعة القانون وفاعليته كامنة في حسن تطبيقه، كلما كان تطبيقه عاماً وسليماً، كانت النظرة إليه وإلى مطبقيه، نظرة الرضى والطمأنينة، ويزيد الاحتكام إليه لصون الحقوق ولدرء العقوق. أما إن أسيء تطبيقه نفعاً للأصدقاء وضراً بغيرهم، فكانت النظرة إليه وإلى مطبقيه نظرة الإشمئزاز، فيبدأ الاستيثاق به بالضعف شيئاً فشيئاً، وتتأثر معه الحقوق قيمة ووجوداً، الأمر الذي يؤثر على تصورات الناس وقناعاتهم للاحتماء بأنفسهم، بدلاً من الالتجاء إلى المؤسسات، وينجم عن ذلك استيلاء اللاستقرار والفوضى على المجتمع.

 


Download PDF File

DOI : 10.21928/juhd.20170610.02


المصادر

  1. ابن منظور، لسان العرب، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط1، 2005، ج4.
  2. اسماعيل نامق حسين، العدالة وأثرها في القاعدة القانونية، دار الكتب القانونية، مصر، 2011.
  3. د. إسماعيل نامق، المصالحة الوطنية بين التحدي والتحقيق، أكاديمية التوعية وتأهيل الكوادر، السليمانية، 2012.
  4. د. ثروت أنيس الأسيوطي، فلسفة القانون في ضوء التاريخ الاقتصادي والاجتماعي، مطبعة التحرير، بغداد، 1976.
  5. د. حافظ علوان، حقوق الإنسان، جامعة بغداد، بغداد، 2006.
  6. ديوان ابن أبي سلمى، شرح وتقديم، علي حسين فاعور، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1988.
  7. روبرت ألكسي، فلسفة القانون، تعريب كامل فريد السالك، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، ط1، 2006.
  8. روسكوباوند، مدخل الى فلسفة القانون، المؤسسة الوطنية للطباعة والنشر، 1967.
  9. د. سليمان مرقس، فلسفة القانون، مكتبة صادر، بيروت، 1999.
  10. سمير خيري توفيق، مبدأ سيادة القانون، منشورات وزارة الثقافة والفنون، الجمهورية العراقية، 1978.
  11. د. سمير عبدالسيد تناغو، النظرية العامة للقانون، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1986.
  12. د. السيد عبد الحميد فوده، جوهر القانون بين المثالية والواقعية، دار الفكر الجامعي، الأسكندرية، 2005.
  13. طعيمة الجرف، مبدأ المشروعية وضوابط خضوع الدولة للقانون، مكتبة القاهرة الحديثة ، القاهرة ، 1967.
  14. د. عبد الحي حجازي، المدخل لدراسة العلوم القانونية، مطبوعات جامعة الكويت، 1972، ج1.
  15. د. عبدالباقي البكري، المدخل لدراسة القانون والشريعة الإسلامية، مطبعة الآداب، النجف الأشرف، 1972.
  16. د. منذر الشاوي، مذاهب القانون، دار الحكمة، بغداد، 1991.
  17. وليم أو. دوكلاس، الحرية في ظل القانون، ترجمة، د. إبراهيم إسماعيل الوهب، مراجعة، د. محمد نوري كاظم، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، دون سنة النشر.
  18. دستور جمهورية العراق لعام 2005 .
  19. 19) قانون مكافحة العنف الأسري رقم 8 لسنة 2011 في إقليم كوردستان.